تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
عن إدراك الحق عند التجلي . فليست العظمة صفة للحق على التحقيق ، وإنما هي صفة للقلوب العارفة به ، فهي عليها كالرداء على لابسه ، وهي من خلفه تحجبها تلك العظمة عن الإدلال عليه ، وتورثها الاذلال بين يديه . - ومن الدليل على أن يوصف العظيم بالعظمة ، أنه راجع إلى العالم به لا إليه ، أن المعظم إذا رآه من لا يعرفه لا يجد لذلك النظر في قلبه هيبة ولا تعظيما لجهله به ، والذي يعلم مكانته ومنزلته له على قلبه سلطان العلم به ، فيورثه ذلك العلم عظمة في قلبه . فهو الموصوف بالعظمة ، لا العظيم .

( العظمة حال للرائي لا للمرئي )

( 447 ) وقد ورد خبر ذكره أبو نعيم الحافظ في « دلائل النبوة » ، « أن جبريل أخذ رسول الله - ص - فاسرى به في شجرة فيها
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 511 | ابن عربي