اتزر الحق ب « العزة » منع العقول أن تدرك قبول الأعيان للإيجاد الذي اتصفت به وتميزت لأعيانها . فلا يعلم ما سوى الله صورة إيجاده ولا قبوله ، ولا كيف صار مظهرا للحق ، ولا كيف وصفه بالوجود فقيل فيه : موجود ، وقد كان يقال فيه : معدوم ؟ فقال الحق : « العزة إزاري » - أي هي حجاب على ما من شأن النفوس أن تتشوف إلى تحصيله . ولهذا قال : « من نازعني واحدا منهما قصمته » - فأخبر أنه ينازع في مثل هذه الصفات التي لا تنبغي إلا له : مثل العزة ، والعظمة ، والكبرياء . فالعزة ( هي ) القهر الذي تجده عن إدراك السر الذي به ظهور العالم .
السؤال الرابع ومائة : ما قوله : « العظمة ردائي » ؟
- الجواب :
( 446 ) إن الله قد نبه أن العظمة التي تلبسها العقول ( هي ) رداء يحجبها