فنبهك ذلك على النظر في السبب الموجب لذلك ، فطلبت فعلمت أنك معلول ، وكل معلول فلا قيام له بنفسه فان المريض لا يمرض نفسه . وما كل ما تقام فيه من تغير الأحوال يرضيك ، وإذا لم يرضك فقد أمرضك . فلا بد من ممرض ، ومن طلب الممرض فقد افتقر . فعلمت أنك فقير ، وإذا افتقرت فهو كسر فقار ظهرك ، لم يتمكن لك أن ترفع رأسك ، فأنت موصوف بالسجود دائما . فهذا بدء السجود . - وإن أراد بقوله : « ما بدؤه ؟ » - يعنى ما بدؤه فيك ، أي ما هو أول شيء يعطيك السجود من منحه ؟ فنقول : القربة ، والقربة مؤذنة ببعد متقدم ، وكل ذلك يؤدى إلى الحد ، ولا حد : فإنه . ( - سبحانه - ) « البعيد القريب » .
( عوارف التقريب ومنح السجود في حضرة الحبيب )
( 443 ) فاعلم أن الهوية المسماة ب « البعيد القريب » هي التي أعطتك السجود ،