لسهل بن عبد الله ( التستري ) : « إلى الأبد » - لأن السجود الخضوع . والاسجاد إدامة النظر ، وكل من تطأطأ فقد سجد :
« وقلن له اسجد لليلى فأسجدا »
- أي طأطأ البعير لها لتركبه . - والتطاطؤ لا يكون إلا عن رفعة ، والرفعة في حق كل ما سوى الله خروج عن أصله . فقيل له : « اسجد ! » - أي طأطئ عن رفعتك المتوهمة ، واخضع من شموخك بان تنظر إلى أصلك فتعرف حقيقتك .
فإنك ما تعاليت حتى غاب عنك أصلك ، فطلبك على أصلك ( هو ) طلبك الغيب عينه . ومن عرف أصله عرف عينه ، أي نفسه ، و « من عرف نفسه عرف ربه » ، ومن عرف نفسه لم يرفع رأسه ، ومن عرف ربه رفع رأسه فإنه مخلوق على صورة ربه ، ومن نعوت ربه « الرفيع » فلا بد أن يرفع رأسه . وبعد هذه الرفعة يقال له : « اسجد ! » فيسجد وجهه ،