تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
معطى الأمان ، ومصدق الصادقين من عباده ، عند من لم يثبت صدقهم عنده . ولهذا قال تعالى حكاية عما يقوله الصادق يوم القيامة لربه : * ( قالَ : رَبِّ ! احْكُمْ بِالْحَقِّ ) * - ليثبت صدقي عند من أرسلتني إليهم فيما أرسلتني به . فجاء بلفظ يدل على أنه وقع ، وهو عند العامة ما وقع فإنه يوم القيامة ، وما أخبر الله إلا بالواقع .

( الحضرة الإلهية التي متعلقها الحال الدائم )

( 370 ) فلا بد أن يكون ثم حضرة إلهية فيها وقوع الأشياء دائما ، لا تتقيد بالماضي فيقال : قد وقعت ، ولا بالمستقبل فيقال : تقع ، ولكن متعلقها الحال الدائم . وبين القلوب وبين هذه الحضرة حجاب التقييد ، فإذا كوشف العبد على خلوصه من
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 432 | ابن عربي