معطى الأمان ، ومصدق الصادقين من عباده ، عند من لم يثبت صدقهم عنده .
ولهذا قال تعالى حكاية عما يقوله الصادق يوم القيامة لربه : * ( قالَ : رَبِّ ! احْكُمْ بِالْحَقِّ ) * - ليثبت صدقي عند من أرسلتني إليهم فيما أرسلتني به . فجاء بلفظ يدل على أنه وقع ، وهو عند العامة ما وقع فإنه يوم القيامة ، وما أخبر الله إلا بالواقع .
( الحضرة الإلهية التي متعلقها الحال الدائم )
( 370 ) فلا بد أن يكون ثم حضرة إلهية فيها وقوع الأشياء دائما ، لا تتقيد بالماضي فيقال : قد وقعت ، ولا بالمستقبل فيقال : تقع ، ولكن متعلقها الحال الدائم .
وبين القلوب وبين هذه الحضرة حجاب التقييد ، فإذا كوشف العبد على خلوصه من