تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شخص ، والهيكل المنور في حق شخص . فان وجدت ( هذه الحالة الوجودية في حضرة إلهية التي فيها وقوع الأشياء دائما ) عينا مفتوحة ، سليمة من الصدع ، أبصرت هذه العين ، بهذا النور من هذه الحضرة ، صدق المخبرين ، كانوا من كانوا ، فيسمون صديقين بذلك ، وتسمى هذه الحالة صديقية . - وللملإ الأعلى منها شرب ، وللرسل فيها شرب ، وللأنبياء فيها شرب ، وللأولياء فيها شرب ، وللمؤمنين فيها شرب ، ولغير المؤمنين من جميع أهل النحل والملل شرب ، فيسعد بها قوم ، ويشقى بها قوم لشروط تتعلق بها ، ولوازم بها يقال : مؤمن ، وكافر ، ومشرك ، وموحد ، ومعطل ، ومثبت ، ومقر ، وجاحد ، وصادق ، وكاذب . فقد عمت الصديقية جميع الهياكل المنورة والمظلمة والنورية والنارية والطبيعية العنصرية ، ولا يشعر بها إلا الأكابر من الرجال وهم العارفون بسريانها في الموجودات .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 434 | ابن عربي