ولا يكشفونه إلا بنوره . فهم صديقون للأرواح التي تنزل عليهم بذلك .
وكذلك ( حكم ) كل من يتلقى عن الله ما يتلقاه ، من كون الحق في ذلك الإلقاء مخبرا ، فإنما يتلقاه من جانب الايمان ونوره لا من التجلي ، فان التجلي اما يعطى الايمان بما يعطيه ، وإنما يعطى ذلك بنور العقل لا من حيث هو مؤمن .
( أجزاء الصديقية محصورة وغير محصورة )
( 364 ) فاجزاء الصديقية ، على ما ذكرناه ، لا تنحصر فإنه ما يعلم ما يعطى الله في إخباراته لمن أخبرهم . فاجزاء الصديقية المحصورة هو ما وردت به الأخبار الإلهية بان اعتقاد ذلك الخبر قربة إلى الله على التعيين ، وهي متعلقة بالاسم « الصادق » لا بد من ذلك . فيتصور هنا من أصول طريق الله ، وأنه ما ثم إلا صادق فإنه ما ثم مخبر إلا الله . فينبغي أن لا يكذب بشيء من الأخبار . -