أنه قال : « معاشر الأنبياء ! أوتيتم اللقب وأوتينا ما لم تؤتوا . » فاما قوله :
« أوتيتم اللقب » ، أي حجر علينا إطلاق لفظ النبي ، وإن كانت النبوة العامة سارية في أكابر الرجال . وأما قوله : « وأوتينا ما لم تؤتوا » ، هو معنى قول الخضر الذي شهد الله تعالى بعدالته وتقدمه في العلم ، وأتعب الكليم المصطفى المقرب موسى - ع - في طلبه ، مع العلم بان العلماء يرون أن موسى أفضل من الخضر ، - فقال له : « يا موسى أنا على علم علمنيه الله لا تعلمه أنت . » -
فهذا عين معنى قوله : « أوتينا ما لم تؤتوا » . وإن أراد - . رضي الله عنه - بالأنبياء هنا أنبياء الأولياء ، أهل النبوة العامة ، فيكون قد صرح بهذا القول أن الله قد أعطاه ما لم يعطهم ، فان الله قد جعلهم فاضلا ومفضولا . فمثل هذا لا ينكر .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 424
مساهمون: ابن عربي
ص٤٢٤