تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ومن أقامهم من المضاجع حين نوم غيرهم إلا هو ؟ * ( يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً ) * - يا ليت شعري ! ومن نطق ألسنتهم بالدعاء ومن خوفهم وطمعهم إلا هو ؟ أترى ذلك من نفوسهم ؟ لا والله ! - ( ما ذاك ) إلا من « مفاتيح كرمه » فتح بها عليهم ، - * ( ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) * - فمما رزقهم التجافي عن المضاجع وعن دار الغرور ، ومما رزقهم الدعاء والابتهال ، ومما رزقهم الخوف منه والطمع فيه ، فانفقوا ذلك كله عليه فقبله منهم . « فلا تعلم نفس » عالمة « ما أخفى لهم » - أي لهؤلاء الذين هم بهذه المثابة ، - « من قرة أعين جزاءا بما كانوا يعملون » - فكانت هذه الأعمال عين « مفاتيح الكرم » لمشاهدة ما أخفى لهم فيهم وفي هذه الأعمال من قرة أعين . فكل ما هو في « خزائن الكرم »