تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ما هو منه فإن كان المستحق يقول بالاستحقاق الذاتي ، فلا يلزمه إلا شكر إيجاد العين حيث كان مظهرا له - جل وتعالى - . وإن كان يقول بالاستحقاق العرضي - وهو يرى أنه تعالى جعل له استحقاقا - فهذا يتضاعف عليه الشكر ، فإنه دون الأول في المرتبة . وإن كان المستحق يرى الاستحقاق للظاهر في مظهر ما من حيث ما هو ظاهر لذلك المظهر ، ولا يرى أن عينه يستحق شيئا ، فهذا لا يجب عليه شكر إلا إن أوجبه على نفسه ، كإيجاب الحق على نفسه في مثل قوله : * ( كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِه ِ الرَّحْمَةَ ) * . - فتتوزع العطايا على مقادير من توزع عليهم : في العلم ، والعمل ، والحال ، والزمان ، والمكان ، والقصد ، وملازمة العمل ، ومغبته . « قد علم كل أناس مشربهم » . قال فرعون لموسى وهارون :