به من حسن السيرة فيهم . فإن كان الوالي من العلماء بالله ، الذين « يكون الحق سمعهم وبصرهم » ، فليس له حظ في هذه العطايا فإنها عطايا غنى لفقراء . وإنما يعطى من هذه صفته عطاء غنى لغني ، ظاهر في مظهر فقير لما أعطى عن فقر ذاتي ، فأخذ هذا المعطى من الاسم الله ، لا من الاسم الرب .
فما أعظم الغفلة على قلوب العباد ! هيهات ! متى يبلغ البشر درجة من لا يوصف بالغفلة ، وهم الملأ الأعلى الذين « يسبحون الليل والنهار لا يفترون » في غير ليل ولا نهار ، « يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون » ؟ وكفى بالبشرية نقصا .
( العطايا تختلف باختلاف المستحقين )
( 355 ) واعلم أن العطايا تختلف باختلاف المستحقين : فمنهم من يكون عطاؤه « هو » ، ومنهم من يكون عطاؤه معرفته بنفسه ، ومنهم من يكون عطاؤه