تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له : كن ! فيكون « .

( بعبودية العبودة يتقدم محمد إلى الله يوم القيامة )

( 346 ) فبهذه العبودية ( - عبودية العبودة ) يتقدم ( محمد ) إلى ربه في ذلك اليوم . ألا تراه يسجد من غير أن يؤمر بالسجود ؟ لكن السجود في ذلك اليوم هو المأمور بالتكوين ، ولم يكن له محل إلا عين محمد - ص - . فتكون السجود في ذاته لأمر الحق له بتكوينه ، فسجد به محمد - ص - من غير أمر إلهي ، ورد عليه بالسجود . فيقال له : « ارفع رأسك ! سل تعطه واشفع تشفع ! » ثم بعد ذلك ، في موطن آخر ، يؤمر الخلق بالسجود ليتميز المخلص من غير المخلص . فذلك سجود العبودية .