الدنيا ، وهو لمحمد - ص - في الآخرة ، وهو كمال الحضرة الإلهية .
وإنما ظهر به أولا أبو البشر لكونه كان يتضمن جسده بشرية محمد - ص - .
وهو ( أي آدم ) الأب الأعظم في الجسمية ، والمقرب عند الله ، وأول هذه النشأة الترابية الانسانية . فظهرت فيه المقامات كلها حتى المخالفة ، إذ كان جامعا للقبضتين : قبضة الوفاق وقبضة الخلاف فما تحرك من آدم لمخالفة النهى إلا النسمة المجبولة على المخالفة فكانت مخالفته نهى الله من تحرك تلك النسمة التي كان يحملها في ظهره ، فان المقام يقتضي له ذلك . وسالت شيخنا أبا العباس عن ذلك ، فقال : « ما عصى من آدم - ع - إلا ما كان من أولاده المخالفين في ظهره » .
( من « المقام المحمود » يفتح باب الشفاعة )
( 333 ) وكانت العاقبة لمحمد - ص - في الدار الآخرة ،