تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
عند الاسم « القهار » و « الشديد العقاب » ليرفع عقوبته عن هؤلاء الطوائف ، فيخرج ( أرحم الراحمين ) من النار من لم يعمل خيرا قط ! وقد نبه الله تعالى على هذا المقام فقال تعالى : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * - فالمتقى إنما هو جليس الاسم الإلهي الذي يقع منه الخوف في قلوب العباد ، فيسمى جليسه متقيا منه ، فيحشره الله من هذا الاسم إلى الاسم الإلهي الذي يعطيه الأمان مما كان خائفا منه وهو « الرحمن » ، فقال : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * - أي يأمنون مما كانوا يخافون منه . ولهذا يقول في الشفاعة : « وبقي أرحم الراحمين » . - فبهذه النسبة تنسب الشفاعة إلى الحق من الحق من حيث آثار أسمائه . وهذا هو ماخذ العارفين من الأولياء .