منه على الحال التي أثمر له طريقه . فإنه لا يرث أحد نبيا على الكمال إذ لو ورثه على الكمال لكان هو رسولا مثله أو نبي شريعة تخصه ، يأخذ عمن يأخذ عنه . وليس الأمر كذلك . إلا أن الروح الذي يلقى على ذلك النبي تمتد منه رقيقة ملكية لقلب هذا الرجل الوارث في صورة حاله ، مشوبة في ظاهرها بصورة ذلك الملك ، وتسمى تلك الروحانية باسم ذلك الملك ، وتخاطب هذا الوارث ويخاطبها هذا الوارث يقدر حاله . وينطلق على تلك الرقيقة اسم ذلك الروح ، وربما بعض الورثة يتخيل أنه عين الروح الذي كان يلقى على ذلك النبي ، وأنه الروح عينه والصور مختلفة . وليس الأمر كذلك . والخطاب من حيث الصورة ، لا من حيث الروح ، وتتعين المرتبة بالصورة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 348
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤٨