سئل ( ابن قائد ) عنه فقال : « ما رأيته في الحضرة » . فقيل ذلك لعبد القادر .
فلذلك قال : « كنت في المخدع » وسمى النوالة . وكان كما قال ، وإنما قال ( عبد القادر ) : « في المخدع » ولم يسم مكان صونه ، وعينه بهذا الاسم ، يعلم بخداع الله محمد بن قائد حيث حكم بأنه ما رأى عبد القادر في « الحضرة » في معرض النفاسة عليه . فان حضرة محمد بن قائد في هذه « الواقعة » هي حضرته التي تختص به من حيث معرفته بربه ، لا حضرة الحق من حيث يعرفه عبد القادر أو غيره من الأكابر . فستر عنه مقام عبد القادر خداعا ، فهم ذلك عبد القادر فقال : « كنت في المخدع » . وقوله : « إن من عنده خرجت النوالة له » - يدل على أن عبد القادر كان شيخه في تلك « الحضرة »
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 346
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤٦