وعلى يديه استفادها ، وجهل ذلك محمد بن قائد . فان الرجال في ذلك الوقت كانوا تحت قهر عبد القادر فيما يحكى لنا من أحواله وأحوالهم ، وكان يقول هذا عن نفسه فيسلم له حاله ، فان شاهده يشهد له بصدق دعواه ، فإنه كان صاحب حال مؤثرة ربانية مدة حياته ، لم يكن صاحب مقام . وما انتقل إلى حال أبى السعود - وإن كان تلميذه - إلا عند موته ، وهي الحال الكبرى .
وكانت هذه الحال مستصحبة لأبى السعود طول حياته ، فكان عبدا محضا لم تشب عبوديته ربوبية . - فاعلم ذلك !
( لا يرث أحد نبيا على الكمال وإلا كان مثله )
( 282 ) ثم لتعلم أن مكان كل واحد من نبيه الذي هو وارثه ، إنما مكانه