لا أمر زائد . واعلم أن تحقيق هذا أنه لكل اسم إلهي نسبة كلام ، والإنسان محل لاختلاف الأحوال عليه عقلا وحسا ، وذلك أن الألوهية تعطى ذلك لذاتها ، فإنها بالنسبة إلى العالم بهذه الصفة . قال تعالى : * ( يَسْئَلُه ُ من في السَّماواتِ والأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ) * - فكل حال في الكون فهو عين شأن إلهي . وقد تقرر في العلم الإلهي أنه - تعالى - لا يتجلى في صورة واحدة لشخصين ، ولا في صورة واحدة لشخص مرتين . وكل تجل له كلام . فذلك الكلام لهذا الحال ، من هذا التجلي ، هو المعبر عنه بالحديث . فالحديث لا يزال أبدا . غير أنه من الناس من يفهم أنه حديث ، ومن الناس من لا يعرف ذلك ، بل يقول : « ظهر لي كذا وكذا » - ولا يعرف أن ذلك من حديث الحق معه في نفسه ، لأنه حرم عين الفهم عن الله فيما يحسب أنه خاطر .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 327
مساهمون: ابن عربي
ص٣٢٧