لها : « سلي من يدقني ! » - فهذا عندهم حديث حال ، وعليه خرجوا قوله - تعالى - : * ( وإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ ) * وقوله :
* ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها ) * - إباية حال . وأما عند أهل الكشف : فيسمعون نطق كل شيء من جماد ونبات وحيوان ، بسمعه المقيد باذنه في عالم الحس لا في الخيال ، كما يسمع نطق المتكلم من الناس والصوت من أصحاب الأصوات . فما عندنا في الوجود صامت أصلا ، بل الكل ناطق بالثناء على الله . كما أنه ليس عندنا في الوجود ناطق أصلا من حيث عينه ، بل كل عين سوى الله صامتة لا نطق لها . إلا أنها لما كانت مظاهر كان النطق للظاهر . قالت الجلود : « أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء » - فالكلام في المظاهر هو الأصل ، والصمت فيها
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 324
مساهمون: ابن عربي
ص٣٢٤