المفهوم منه ، فإن لم تحصل لك هذه النكتة فلست بصاحب وحى . ألا ترى أن الوحي هو السرعة ، ولا سرعة أسرع مما ذكرناه .
( « إن الله إذا تكلم بالوحي كأنه سلسلة على صفوان » )
( 265 ) فهذا الضرب من الكلام يسمى وحيا . ولما كان بهذه المثابة ، وأنه تجل ذاتي ، لهذا ورد في الخبر : « أن الله إذا تكلم بالوحي ، كأنه سلسلة على صفوان ، صعقت الملائكة » - « ولما تجلى الرب للجبل تدكدك الجبل » - وهو حجاب موسى فإنه كان ناظرا إليه طاعة لأمر الله ، فلاح له ، عند تدكدك الجبل ، الأمر الذي « جعل الجبل دكا فخر موسى صعقا » . - « حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا : ما ذا قال » القائل