الحق لا يحدث عنده شيء . فهو - سبحانه - يحدث من شاء من عباده ولا يحدثه منهم أحد ، لكن يناجونه ويسامرونه ، كالمتهجدين هم أهل المسامرة : فالعالم خزائن المحدثين من الأولياء إذا سمعوا بهم . فالمحدثون أنزل الدرجات في مقامات الأولياء ، وهم عند العامة في الرتبة العليا لأن علومهم ليست عن ذوق وإنما هي علوم نقل أو علوم فكر لا غير .
( حديث الله في الصوامت )
( 259 ) فاما حديث الله في الصوامت ، فهو عند العامة من علماء الرسوم حديث حال ، أي يفهم من حاله كذا وكذا ، حتى أنه لو نطق لنطق بما فهمه هذا الفهم منه . قال القوم في مثل هذا : « قالت الأرض للوتد لم تشقني ؟ » قال الوتد