لا غير ، فيعود به على صاحبه ، بل يكون له مركبا إلى كل درجة في جميع الجنات . وهو المراد بقوله - تعالى - : * ( نَتَبَوَّأُ من الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ ) * - إلى هنا ، وقوله : * ( فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ) * - ليس هم هؤلاء ، بل العاملون بحق وبخلق ، إلا أن يريد بقوله ( - تعالى - ) : « ( ف ) نعم أجر العاملين » - الثناء فهو لهم ، فان لفظة « نعم » و « بئس » للمدح والذم ، والعامل هنا حق ، والثناء له حق ، و « نعم » كلمة محمدة ومدح .
فيكون بهذا التأويل تمام الآية له ، والتبوء في الجنات للعمل ، لا له . فالمحل الذي ظهر فيه العمل - وهو أنت - هو الذي « يتبوأ من الجنة » ، بعناية عمله الظاهر فيه ، « ما شاء » - إذ الصورة الطبيعية منه
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 311
مساهمون: ابن عربي
ص٣١١