أهل « لا حول ولا قوة إلا بالله » ، - نقص عن ذلك الأول ( صاحب العمل الذي هو حق ) . فكان صاحب كشف في عمله لأخذ الحق بناصيته في جميع ما يتصرف فيه . فامتلأت خزائنه الخمسة عندنا ، والستة عند أبي حنيفة ، نورا خالصا ونورا غير خالص ونورا مزيلا لظلمة كانت قبله ، فكان ممتزج الأحوال . فلو لا عناية هذا الحضور والكشف ، في حال السعي ، لما تم له هذا السعد الذي حصل له من إزالة ظلمته . - فهذان الصنفان من أصحاب الأعمال في النور : « فلهم أجرهم ونورهم » .
( من كان سعى عامله خلق )
( 250 ) وأما من كان سعى عامله خلق ، فترفع له خزائن الواجبات - أعنى الفرائض - في العمل والترك ، والمندوبات في العمل والترك ، ممتلئة