« إن لله ثلاث مائة خلق من تخلق بواحد منها دخل الجنة » - ولهذا قال في الثلاث مائة ( من الأولياء ) : « إنهم على قلب آدم - ع - » - يعنى هذه الأخلاق التي منح الله آدم . فمن كملت نشأته من بنيه قبل هذه الثلاث مائة من الخلق ، ومن لم يكمل كمال آدم فله منها على قدر ما أعطى من الكمال : فمنهم الكامل والأكمل .
( الأخلاق الإلهية خارجة عن الاكتساب )
( 223 ) وهذه الأخلاق خارجة عن الاكتساب ، لا تكتسب بعمل ، بل يعطيها الله اختصاصا ، ولا يصح التخلق بها لأنه لا أثر لها في الكون .
وإنما هي إعدادات بأنفسها لتجليات إلهية على عددها ، لا يكون شيء من تلك التجليات إلا لمن له هذه الأخلاق . فناهيك من أخلاق لا تعلق لها ،