أي ما تخفونه على أنه باطن مستور : فاعلمتكم أنه أمر نسبى ، بل هو ظاهر لمن يعلمه .
( سجود الملائكة لآدم سجود لله من أجل آدم )
( 221 ) ثم قال لهم بعد التعليم : « اسجدوا لآدم » سجود المتعلمين للمعلم من أجل ما علمهم . ف « لآدم » هنا لام العلة والسبب ، أي من أجل آدم . فالسجود لله من أجل آدم سجود شكر لما علمهم الله من العلم به وبما خلقه في آدم - ع - ، فعلموا ما لم يكونوا يعلمون . فنال ( آدم ) التقدمة عليهم بكونه علمهم ، فهو أستاذهم في هذه المسالة ، وبعده فما ظهرت هذه الحقيقة في أحد من البشر إلا في محمد - ص - فقال عن نفسه : إنه « أوتى جوامع الكلم » وهو قوله ( - تعالى - ) في حق آدم - ع - : « الأسماء كلها » - فكلها بمنزلة « الجوامع » و « الكلم » بمنزلة الأسماء ، ونال ( آدم ) التقدمة بها وبالصورة