الجمعية لما كشف له عنه ، فأبصر ذاته فعلم مستنده في كل شيء ومن كل شيء .
( الإنسان للعالم كالروح من الجسد )
( 194 ) فالعالم كله تفصيل آدم ، وآدم هو الكتاب الجامع : فهو للعالم كالروح من الجسد . فالإنسان روح العالم والعالم الجسد . فبالمجموع يكون العالم كله هو « الإنسان الكبير » ، والإنسان فيه . وإذا نظرت في العالم وحده ، دون الإنسان ، وجدته كالجسم المسوى بغير روح . فكمال العالم بالإنسان مثل كمال الجسد بالروح . فالإنسان منفوخ في جسم العالم ، فهو المقصود من العالم . واتخذ الله الملائكة رسلا إليه ، ولهذا سماهم ملائكة ، أي رسلا : من المالكة ، وهي الرسالة . فان أخذت الشرف بكمال « الصورة » قلت : الإنسان أكمل . وإن أخذت الشرف بالعلم بالله ،