تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

( حكم الظاهر على الإنسان )

( 193 ) وسمى بآدم لحكم ظاهره عليه ، فإنه ما عرف منه سوى ظاهره ، كما أنه ما عرف من الحق سوى الاسم « الظاهر » . وهو المرتبة الإلهية . ف « الذات » مجهولة . - وكذلك كان آدم عند العالم ، من الملائكة فمن دونهم ، مجهول الباطن ، وإنما حكموا عليه بالفساد - أي بالإفساد - من ظاهر نشأته لما رأوها قامت من طبائع مختلفة ، متضادة ، متنافرة . فعلموا أنه لا بد أن يظهر أثر هذه الأصول على من هو على هذه النشأة ، فلو علموا باطنه - وهو حقيقة ما خلقه الله عليه من « الصورة » - لرأوا الملكية جزءا من خلقه ، فجهلوا أسماءه الإلهية التي نالها بهذه
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 254 | ابن عربي