جمع له في خلقه « بين يديه » علمنا أنه قد أعطاه صفة الكمال فخلقه كاملا جامعا ، ولهذا قبل الأسماء كلها فإنه مجموع العالم من حيث حقائقه ، فهو عالم مستقل ، وما عداه فإنه جزء من العالم .
( نسبة الإنسان إلى الحق في الدنيا وفي الآخرة )
( 192 ) ونسبة الإنسان إلى الحق من جهة باطنه أكمل في هذه الدار الدنيا ، وأما في النشأة الآخرة فان نسبته إلى الحق من جهة الظاهر والباطن .
وأما الملك فان نسبته من جهة الظاهر إلى الحق أتم ، ولا باطن للملك ولكن ( نسبته ) إلى الحق من حيث هو مسمى الله لا من حيث ذاته ، فإنه ( - تعالى - ) من حيث ذاته هو لذاته ، ومن حيث مسمى الله يطلب العالم ، فكان العالم لم يعلم من الحق سوى المرتبة : وهي كونه إلها ، ربا ، ولهذا لا كلام له فيه إلا في هذه النسب والإضافات .