على ، وأنا يؤخذ منى كما يؤخذ منه » ؟ ويصول ويقول ! وما يرى فضله عليه من وجه أنه الأصل وله التقدم ، والثاني أنه في غير مادة ولا واسطة بينه وبين ربه ، وما عداه فلم يظهر له وجود إلا به وبالمواد التي قبلت الاشتعال منه ، فظهرت أعيان العقول . - هذا كله غاب عنها ، بل مالها فيه ذوق . كيف يدرك من لا وجود له إلا بين أب وأم حقيقة من كان وجوده عن غير واسطة ؟
( العقول عاجزة عن إدراك العقل الأول وخالقه )
( 189 ) وإذا كانت العقول تعجز عن إدراك العقل الأول التي ظهرت عنه ، فعجزها عن إدراك خالق العقل الأول - وهو الله تعالى - أعظم .
فإنه « أول ما خلق الله العقل » - وهو الذي ظهرت منه هذه