فيما شاء من الكون ، لا حيث ما شاء من الكون . فإنه من الرجال من يكون له الظهور فيما شاء من الكون ، لا حيث شاء . ومن كان له الظهور حيث شاء من الكون كان له الظهور فيما شاء من الكون ، فتكون الصورة الواحدة تظهر في أماكن مختلفة ، وتكون الصور الكثيرة ، على التعاقب ، تلبس الذات الواحدة في عين المدرك لها .
( 182 ) فإذا حصل الإنسان في المكان الذي يعرف فيه تجلى الحق في الصور المختلفة للشخص الواحد أو الأشخاص الكثيرين ، فمعرفته بتلك الحيثية لا تكون إلا ذوقا . ومن عرف مثل هذا ذوقا كان متمكنا من الاتصاف بمثل هذه الصفة . وهذا هو علم سر القدر الذي ينكشف لهم إذا كانوا في هذا المنزل وبهذه القوة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 242
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤٢