( أن ) ما يتقيد من الممكنات في وجوده بأمس لا يمكن عنده أن يوجده اليوم ولا في غد : فإنه من تمام خلقه تعيين زمانه . وهو « القدر » . وهي « الأقدار » - أي مواقيت الإيجاد . فهو - سبحانه ! - يخلق من غير حكم قدر عليه في خلقه ، والمخلوقات تطلب الأقدار بذاتها :
« فاعطى كل شيء خلقه » - من زمانه فيمن يتقيد وجوده بالزمان ، ومن حاله فيمن يتقيد وجوده بالحال ، ومن صفته فيمن يتقيد وجوده بالصفة .
( 147 ) فان قلت فيه ( - تعالى - ) : مختار صدقت ، وإن قلت :
حكيم صدقت ، وإن قلت : لم يوجد ( - سبحانه - ) هذه الأمور على هذا الترتيب ، إلا بحسب ما أعطاه العلم - صدقت ، وإن قلت : ذاته اقتضت أن يكون خلق كل شيء على ما هو عليه ذلك الشيء في ذاته ولوازمه
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 202
مساهمون: ابن عربي
ص٢٠٢