فهي الدليل على نفسها ، ما تحتاج إلى دليل من خارج كما كان في بني إسرائيل .
( السكينة هي سكون النفس للموعود أو للحاصل )
( 144 ) فبدء السكينة قد بيناه . وأما « السكينة » فهي الأمر الذي تسكن له النفس لما وعدت به ، أو لما حصل في نفسه من طلب أمر ما .
وسميت « سكينة » لأنها إذا حصلت ( في القلب ) قطعت عنه وجود الهبوب إلى غير ما سكنت إليه النفس . ومنه سمى السكين سكينا : لكون صاحبه يقطع به ما يمكن قطعه به . وهذا اللفظ مشتق من السكون - وهو الثبوت - وهو ضد الحركة ، فان الحركة نقلة . فالسكينة تعطى الثبوت على ما سكنت إليه النفس ، ولو سكنت إلى الحركة . هذا حقيقتها . ولا يكون ذلك إلا عن مطالعة أو مشاهدة . فتنزل ( السكينة ) عليهم - وهم مؤمنون -