وإنما يسميه به ليعلم أن تلك العلامة لحصول هذا المعنى نصبت . مثل قوله - تعالى - في تابوت بني إسرائيل : « إن الله قد جعل فيه سكينة » - وهي صورة على شكل حيوان من الحيوانات ، اختلف الناس في أي صورة حيوان كانت ، ولا فائدة لنا في ذكر ما ذكروه في صورتها .
فكانت تلك الصورة إذا هفت أو ظهرت منها حركة خاصة نصروا ، فيسكن قلبهم عند رؤية تلك العلامة من تلك الصورة التي سماها ( الله ) سكينة .
وإن السكينة المعلومة إنما محلها القلوب ، فلم يجعل ( الله ) لهذه الأمة علامة خارجة عنهم على حصولها ، فليس لهم علامة في قلوبهم سوى حصولها .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 198
مساهمون: ابن عربي
ص١٩٨