السكينة له بابا أو سلما إلى حصول أمر مغيب يقع له الايمان به ، فيكون معه وجود السكون لما أعطاه الأمر الأول لكونه يصير أمرا معتادا ، مثل سكون من تعود الأسباب إلى الأسباب ، ولا يكون ذلك عن غيب أصلا بل عن ذوق وهو المعاينة . فان الإنسان إذا كان عنده قوت يومه ، سكنت نفسه لما يعطيه قلق يومه لمعاينة ما عنده بحصوله تحت ملكه ، فان حصل الايمان عنده ، بهذه المثابة تحت حكمه ، فهو صاحب سكينة . وإن كان الإنسان تحت حكم الايمان ، ( وقد ) نازعه العيان ، فلم تحصل سكينة .
( المعاني التي تتصف بها القلوب وعلاماتها )
( 143 ) واعلم أن المعاني التي تتصف بها القلوب قد يجعل الله علامة على حصولها في نفوس من شاء من عباده أن يحصلها فيه علامات من خارج ، تسمى تلك العلامة باسم ذلك المعنى الذي يحصل في نفسه من الله ،