وقال بعض أصحابنا : « بل كان ( البدء ) عن نسبة القدرة » . والشرع يقول : ( البدء كان ) عن نسبة أمر » والتخصيص ( إنما هو ) في عين ممكن دون غيره من الممكنات المميزة عنده . - والذي وصل إليه علمنا من ذلك ، ووافقنا الأنبياء عليه : أن البدء عن نسبة أمر فيه رائحة جبر . إذ الخطاب لا يقع إلا على عين ثابتة ، معدومة ، عاقلة ، سميعة ، عالمة بما تسمع ، بسمع ما هو سمع وجود ، ولا عقل وجود ، ولا علم وجود . فالتبست عند هذا الخطاب بوجوده ( - سبحانه ! - ) فكانت مظهرا له من اسمه « الأول الظاهر » . وانسحبت هذه الحقيقة ، على هذه الطريقة ، على كل عين عين ، إلى ما لا يتناهى .
( البدء حالة مستصحبة قائمة لا تنقطع )
( 114 ) فالبدء حالة مستصحبة قائمة ( مع كل عين عين ) ، لا تنقطع