أنوار الكواكب ) بها ، سارع التعفين فيها : لما في الأنوار من الحرارة ، و ( ما ) في ركن الماء والهواء من الرطوبة . فظهرت أعيان المكونات . « إن الله خمر طينة آدم بيده » - والتخمير تعفين . - وما غاب عن هذه الأنوار فلا أثر لها فيه . ألا ترى في كسوف الشمس . إذا اتفق أن يكون بالليل ، لا حكم له عندنا لعدم مشاهدة الظاهر ظاهر كرة الأرض التي نحن عليها .
فلا حكم له ( - الشطر الغائب ) إلا حيث يظهر : « بتقدير العزيز العليم » .
فإنه حيث يظهر يشهد ما حضر عنده ، فيؤثر فيه لشهوده . عادة طبيعية أجراها الله .
( 534 ) وهذا من أدل دليل على قول المعتزلي : في ثبوت أعيان الممكنات في حال عدمها ، وأن لها شيئية . وهي قوله - تعالى - : * ( إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناه ُ أَنْ نَقُولَ لَه ُ : كُنْ ) * - فيرانا - سبحانه - في حال عدمنا في « شيئية ثبوتنا » ، كما يرانا في حال وجودنا لأنه - تعالى - ما في حقه غيب .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 515
مساهمون: ابن عربي
ص٥١٥