هذا الوبال المعين ، وينتقم الله منه بمصيبة يبتليه بها ، إما في الدنيا وإما في الآخرة ، فإنه لم يعين .
( علوم الأسرار المصونة عن الأغيار )
( 495 ) واعلم أن كل علم من علوم الأسرار المصونة في خزائن الغيرة التي لا توهب إلا لأهلها - فإنه قال - ص - :
« لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها » - فهي كالصيد في حمى الحرم أو الإحرام أو هما معا ، أعنى في الحمائين . فإذا قتلها - وهو أن يمنحها غير أهلها فلا يعرف قدرها فتموت عنده - عاد وبالها عليه ، فيكفر بها ويتزندق .
فذلك عين الجزاء ، حكم به عدلان وهما الكتاب والسنة . فإن كان الجزاء مثلا ، فيبحث عن جاهل عنده حكمة لا يعرف قدرها ، فيبين له عن مكانتها