تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فعلمت أنه كل ما نشطت فيه من أعمال البر ، فعلته لا عن كسل ولا تثاقل ، بل عن فرح والتذاذ به ، إنما كان ذلك لهوى كان لك فيه ، لا لأجل الله . إذ لو كان لله ما صعب عليك الإحسان لوالدتك ، وهو فعل يحبه الله منك ، وأمرك به وأنت تدعين حبه ، وأن حبه أورثك النشاط واللذة في عبادته » . - فلم يسلم ( أبو يزيد ) لنفسه هذا القدر ( من الاتباع والإخلاص في العبادة ) .

( وكذلك كان القوم من أهل الله يحاسبون نفوسهم )

( 421 ) وكذلك غير أبى يزيد ، من أهل الله ، كان يحافظ . على الصف الأول دائما منذ سبعين سنة ، وهو يزعم أنه يفعل ذلك رغبة فيما رغبة الله فيه . موافقة لله . فاتفق له عائق عن المشي إلى الصف الأول . فخطر له خاطر أن الجماعة التي تصلى في الصف الأول إذا لم يروه يقولون : أين فلان ؟ فبكى وقال لنفسه : « خدعتني ! منذ سبعين سنة أتخيل أنى لله ،