للممكن المألوه . ومعقول « الألوهة » ما هو معقول « الذات » . فالأحدية معقولة ، لا تتمكن العبارة عنها إلا بمجموع ، مع كون العقل يعقلها : وهي أحدية المجموع ، وآحاده .
( التجلي الإلهي لا يصح في الأحدية أصلا )
( 400 ) ألا ترى أن التجلي الإلهي لا يصح في الأحدية أصلا . وما ثم غير الأحدية . وما يتعقل أثر عن واحد لا جمعية له . فيا ليت شعري كيف جهلت العقول ما هو أظهر من الشمس ! فيقول ( قائلهم ) : « ما مصدر عن الواحد إلا واحد » . ويقول : « إن الحق واحد من جميع الوجوه » . وهو يعلم أن « النسب » من بعض الوجوه ، وأن الصفات ، في مذهب الاخر ، من بعض الوجوه . فأين « الواحد من جميع الوجوه » ؟
( أحدية الألوهية وأحدية المجموع )
( 401 ) فلا أعلم من الله بالله . حيث لم يفرض الوحدة إلا أحدية المجموع