تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فلم يؤثر أحدهما في الآخر . فتميز العبد بالحجر لبقائه على إحرامه ، ليس فيه من الحق المختار شيء ، وتميز الحق بالحل أنه غير محجور عليه . فهو يفعل ما يريد لما يتوهمه الوهم بدليل العقل أن الحق يحكم على الفعل منه علمه به فما يبدل . وهذا نقيض الاختيار . فأشبه ( الحق ) المحجور عليه . ( 372 ) فيحصل له ( - الحاج ) ، في عرفة في الحل ، معرفة إزالة هذا التحجير الذي أثبته الوهم بدليل العقل . فإنه في هذا الموطن من العلم بالله ، ساوى الوهم العقل : فحجرا على الله ، وجعلاه تحت حكم علمه في الشيء ، في مذهب من يرى أن العلم صفة زائدة على ذاته ، قائمة به ، تحكم على ذاته - تعالى - بحسب ما تعلقت به . فمن قال : إن علمه ذاته لا يلزمه هذا . - وهذه معرفة بالله بديعة عجيبة ، لا يعرف قدرها إلا من عرفها .