تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
هذا الموطن ، لما تقدم من بيان الشارع الذي هو العبد المحقق ، محمد - ص - : فلم يقدم السعي على الطواف ، ولا المروة على الصفا في السعي وقال الله : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا الله والْيَوْمَ الآخِرَ ) * * ( ومن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) * - فلم يذم أدبا معنا لنتعلم . بل نزه ( - سبحانه - ) نفسه بالغنى هما دعاهم إليه ، وأنهم إن أجابوا لذلك فان الخير الذي فيه عليهم يرجع ، والله غنى عنه . وبهذا وجد رخصة من قدم السعي . - ( 368 A ) ثم أتبعه ب « الحميد » - أي هو أهل الثناء بالمحامد في الأولى والآخرة . فله الحمد على كل حال ، سواء تحركت - يا هذا - ب « الصورة » فاخترت لما تعطيه قوة الصورة ، أو تحركت عبدا مضطرا . فان الحمد لله
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 368 | ابن عربي