فإذا قصدناه بالصفة التي أمرنا بها ، حينئذ تصرفنا بعد ذلك على حد ما رسم لنا في سائر المناسك : إن كنا عبيد اضطرار ، ووفينا بمقامنا من العبودية .
وهكذا فعل المشرع - ص - الذي قال لنا : « خذوا عنى مناسككم » وقال الله : * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ في رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * وقال : * ( إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ) * وقال : « من رغب عن سنتي فليس منى » - فأبان بفعله - ص - عن مراد الله منا في هذه العبادة . - هذا هو التحقيق .
( الإدلال خروج عن الاذلال )
( 367 ) فان اتسع العبد إدلالا - بالدال اليابسة - ، فهو عندنا خروج عن الاذلال - بالذال المعجمة ، من الذلة - . لما « خلقه الله على الصورة » -