( 331 ) ثم نرجع ونقول : فلما علم ذلك الحق أنهم ما عبدوا سواه - وإن أخطئوا في النسبة - والمؤمن لا يعبد إلا الله ( - وقد أصاب في العبادة وفي النسبة - ) فأشبه ( المؤمن ) الكافر في إيمانه بالله . فكان الأمر مثل الشرع الإلهي : ينسخ بعضه بعضا . فيما أثر الكفر هنا في الايمان ، ولا كان أقوى منه . بل لما كان الأمر كما ذكرنا : فيما كان في الكافر من اعتقاده الإله ، كان ذا حق ، ومن نسبة الألوهة للشمس كان كافرا . فراعى الحق المعنى الذي قصدوه . فمن هنالك ثبت لهم التخصيص بالسجود ، دون المؤمنين ، و ( ثبت ) النسخ لسجود المؤمنين في ذلك الوقت لله . فهو أثر إيمان في إيمان ، لا أثر كفر في إيمان
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 336
مساهمون: ابن عربي
ص٣٣٦