أبقى اسم الوترية على من أضيف إليه . فقيل : « رابع ثلاثة » لا رابع أربعة . و « رابع الثلاثة » لا يكون إلا واحدا .
( الأحدية المطلقة له - تعالى - في حال وجود العالم وفي حال عدمه )
( 315 ) فسواء ورد ( الحق تعالى ) على وتر أو على شفع ، الحكم فيه واحد . فإنك تقول فيه : « خامس أربعة » ، كما تقول : « رابع ثلاثة » فما زالت « الأحدية » تصحبه « ( - تعالى - ) في كل حال . فهو مثل قوله :
» كان الله ولا شيء معه « - وهو الواحد ، - » وهو الان على ما عليه كان « - فأقام » الان « مقام الاعداد . والاعداد منها أشفاع ومنها أوتار . فإذا أضفت الحق إليها لم تجعله واحدا منها ، فتقول : ثالث اثنين ، ( ولا تقول : ثاني اثنين ) ، ورابع ثلاثة ، ( ولا تقول : رابع أربعة ) ، إلى ما لا يتناهى . فتميز ( الحق ) بذاته ( عن سائر المخلوقات والمعدودات ) . فالذي ثبت له ( - تعالى - ) من الحكم : » ولا عالم « ثبت له : » والعالم كائن « . فتلك » الأحدية