تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
هو الظاهر فيها من غير ظرفية معقولة ، فيظهر بصورة تلك العين لو صح أن توجد لكانت بهذه الصورة في الحس . فانظر ما أعجب أمر الوجود ! فعين المستفيد الوجود عين المفيد . فان كانت الاستفادة غير الوجود - وهي الصورة - فالمستفيد الظاهر والمفيد العين . لأن الصورة التي ظهر بها الظاهر هي صورة عين المظهر حقيقة ، فكل حكم ينسب إلى الظاهر إنما هو منها . وأفادها ( المظهر ) الظاهر بظهوره حكم التأثير فيه ، إذ لم يكن لها ذلك الحكم : إذ كانت ولا تجل في صورتها ، ولا ظهور . ( 298 ) وإنما بينا لك ذلك لتعرف من هو الطائف ، والمطوف به ، والحجر والمقبل ؟ فتكون بحسب ما علمت من ذلك . فعلمك عين صورتك ، وفيها تحشر