تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وهو ( كون ) « الحجر الأسود يمين الله في الأرض » - لنبايعه في كل شوط مبايعة رضوان ، وبشرى بقبول لما كان منا في كل شوط مما هو لنا أو علينا . فما لنا فقبول ، وما علينا فغفران . - فانى رأيت في واقعة ، والناس به طائفون وشرر النار يتطاير من أفواههم . فاولته : كلام الطائفين في الطواف به بما لا ينبغي . ( 296 ) فإذا انتهينا إلى « اليمين » الذي هو « الحجر » ، استشعرنا من الله - سبحانه - بالقبول ، فبايعناه وقبلنا يمينه المضافة إليه قبلة قبول فرح واستبشار . هكذا في كل شوط . فان كثر الازدحام عليه لتجليها في صورة محسوسة محصورة ، أشرنا إليه إعلاما بانا نريد تقبيله ، وإعلاما بعجزنا من الوصول إليه . ولا نقف ننتظر النوبة حتى تصل إلينا فنقبله . لأنه لو أراد ذلك منا ما شرع لنا الإشارة إليه إذا لم نقدر عليه .