رآه من المجاورين ، حين احترق « البيت » فعمل بالفضة وأصلح شانه ، فقال لي : رأيته كما ذكرت في طول الذراع . - ورأيت « الشهادة » قد صارت مثل الكبة ، واستقرت في قعر « الحجر » ، وانطبق « الحجر » عليها ، وانسد ذلك الطاق ، وأنا أنظر إليه . فقالت لي ( الكعبة ) : « هذه أمانة عندي أرفعها لك إلى يوم القيامة ، أشهد لك بها عند الله » . - هذا قول « الحجر » لي وأنا أسمع . فشكرت الله ، ثم شكرتها على ذلك .
( 291 ) ومن ذلك الوقت وقع الصلح بيني وبينها ، وخاطبتها بتلك الرسائل السبعة . فزادت بي فرحا وابتهاجا ، حتى جاءتني منها بشرى على لسان رجل صالح من أهل الكشف ، ما عنده خبر بما كان بيني وبينها مما ذكرته . فقال لي : « رأيت البارحة ، فيما يرى النائم ، هذه الكعبة وهي تقول لي : » يا عبد الواحد ! - سبحان الله - ما في هذا الحرم من يطوف لي
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 298
مساهمون: ابن عربي
ص٢٩٨