تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قد جمعت ستورها عليها ، لتثب على ! وهي في صورة جارية لم أر صورة أحسن منها ، ولا يتخيل أحسن منها فارتجلت أبياتا في الحال ، أخاطبها بها ، واستنزلها عن ذلك الحرج الذي عاينته منها . فما زلت أثنى عليها في تلك الأبيات ، وهي تتسع وتنزل بقواعدها على مكانها ، ونظهر السرور بما أسمعها ، إلى أن عادت إلى حالها كما كانت ، وأمنتنى . وأشارت إلى بالطواف

( أمانه ابن عربى التي أودعها عند الكعبة )

( 290 ) فرميت بنفسي على المستجار ، وما في مفصل إلا وهو يضطرب من قوة الحال ، إلى أن سرى عنى وصالحتها ، وأودعتها شهادة التوحيد عند تقبيل « الحجر » فخرجت « الشهادة » عند تلفظى بها - وأنا أنظر إليها بعيني - في صورة سلك ، وانفتح في « الحجر الأسود » مثل الطاق ، حتى نظرت إلى قعر طول « الحجر » فرأيته نحو ذراع . فسالت عنه بعد ذلك من