كان خروجه إلى الحل ، من أجل الإحرام بالعمرة ، كالعقوبة له ، لما كانت الهمة به متعلقة ، فإنه في نية المفارقة لحرم الله وطلب موطنه الخارج عنه .
فخرج من الأفضل إلى ما هو دونه . وأين جار الله ممن ليس بجار له ؟ والله قد وصى بالجار ، حتى قال رسول الله - ص - : « ما زال جبريل - ع - يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » - يعنى يلحقه بالقرابة أصحاب السهام في الورث . وكذلك في الحج . -
( 273 ) واتفق من نسك الحج الوقوف بعرفة ، وعرفة في الحل .
وما ورد عن رسول الله - ص - أنه ما شرع الوقوف بعرفة إلا لكونها في الحل . ولا بد للمحرم أن يجمع بين الحل والحرم . ما تعرض
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 280
مساهمون: ابن عربي
ص٢٨٠