إذا أحرم بالعمرة : فإنه في حرم الله تعالى . فهو في عبودية مشاهدة قد منعه الموطن أن يكون غير عبد ، ثم أكد تلك العبودية بالإحرام . فهو إحرام في حرم ، تأكيد للعبودية وإجلال للربوبية . فإذا خرج إلى الحل نقص عن هذه الدرجة والمطلوب الزيادة في الفضل . ألا ترى الآفاقي لما خرج إلى الحل هناك أحرم ؟ فلم يكن المطلوب منه ، في خروجه ، أن يبقى على إحلاله ، ثم دخل في الحرم محرما فزاد فضلا على فضل . فكان المطلوب الزيادة . فالمكى في حرم الله ، أي موجود في عين القرب من الله بالمكان . فلما ذا بخرج ، والقرب بيته وموطنه ؟ حاشا الشارع أن يرى هذا . وكذلك ما قاله ، ولا رآه ، ولا أمر به .
( لا بد للمحرم الآفاقي أن يجمع بين الحل والحرم )
( 272 ) والآفاقى لما كان همه متعلقا بوطنه الخارج عن الحرم ،